تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
415
جواهر الأصول
وكذا فيما إذا علم أنّ زيداً غير فاسق في زمان ، ولكن لم يكن علمه في حال عدم فسقه متيقّناً ، بل علم أنّه عالم في الحال ؛ لأنّ استصحاب عدم كون زيد فاسقاً أو غير فاسق مع العلم بأنّه عالم في الحال ؛ وإن كان يلزمه عقلًا أنّ زيداً العالم غير فاسق على نحو النعت والتقييد ، ولكنّه مثبت . فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّه لا يكاد يجدي إحراز موضوع العامّ بالأصل والوجدان إذا كان الموضوع متصفاً ومتقيّداً بقيد . نعم إذا كان الموضوع مركّباً من جزءين ، فيمكن إحرازه بالأصل والوجدان . ولا يخفى : أنّه يمكن استظهار كون الموضوع متصفاً أو متقيّداً ؛ فيما إذا كان دليل العامّ بعد التخصيص ، موجبة معدولة المحمول ، أو موجبة سالبة المحمول ، وأمّا استظهار كون الموضوع مركّباً ، فمرهون بكون موضوع دليل العامّ سالبة محصّلة . هذا في المقام الأوّل ؛ وهو فيما إذا كان الوصف من الأوصاف العرضية المقارنة لموصوفها . المقام الثاني : في الأوصاف والعناوين اللازمة لموصوفها قد يكون الاتصاف أو عدمه من العناوين اللازمة لوجود المعنون ، كالقرشية واللاقرشية في المرأة ، فإنّها إن تكوّنت من ماء من انتسب إلى قريش فهي قرشية ، وإلّا فغير قرشية ، وكقابلية الحيوان للذبح أو عدمها في الحيوان ، وكمخالفة الشرط للكتاب أو عدمها . . . إلى غير ذلك ، فيقع الكلام في إمكان إحراز موضوع دليل العامّ بالأصل والاستصحاب وعدمه . والتحقيق : يقتضي عدم إمكان جريان الأصل مطلقاً ؛ سواء كان موضوع دليل العامّ في مسألة القرشية لُبّاً بعد التخصيص ، المرأة غير القرشية على نعت الموجبة المعدولة المحمول ، أو المرأة التي ليست من قريش على نعت الموجبة السالبة المحمول ،